المحقق النراقي

171

مستند الشيعة

العلم بعدم تفطنه ، وإن علم عدم تفطنه فالظاهر الحرمة أيضا ، لكونه خلاف النصح الواجب بالأخبار المستفيضة ، إلا إذا باعه بسعر الردي ولم يتضرر به المشتري . ثم البيع صحيح في جميع تلك الصور ، لتعلق النهي بالغش ، وهو غير البيع ، لأنه يتحقق بإظهار خلاف ما أضمر أو ترك النصح ، وكلاهما غير البيع . ولا يضر ظن المشتري اتصافه بخلاف ما هو كذلك فلا يقصد ذلك ، لأن ثبوت خيار الرؤية بالأخبار ( 1 ) والاجماع يدل على عدم اعتبار ذلك في الصحة . ومنها : تدليس الماشطة بإظهارها في المرأة محاسن ليست فيها لترويج كسادها ، بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في بعض العبارات ( 2 ) ، لكونه غشا . ومنه يظهر انسحاب الحكم في فعل المرأة ذلك بنفسها . ولو انتفى التدليس - كما لو كانت مزوجة - فلا تحريم ، للأصل ، والمستفيضة : ففي صحيحة محمد : ( فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ادني مني يا أم عطية ، إذا أنت قنيت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإن الخرقة تشرب ماء الوجه ) ( 3 ) . ومرسلة ابن أبي عمير : ( دخلت ماشطة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 28 أبواب الخيار ب 15 . ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 84 . ( 3 ) الكافي 5 : 118 / 1 ، التهذيب 6 : 360 / 1035 ، الوسائل 17 : 131 أبواب ما يكتسب به ب 19 ح 1 ، بتفاوت يسير .